العظيم آبادي

174

عون المعبود

الترجمة . قال ابن الأثير في النهاية في حديث علي أنه خرج والناس ينتظرونه للصلاة قياما ، فقال : مالي أراكم سامدين ، السامد المنتصب إذا كان رافعا رأسه ناصبا صدره أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم ، وقيل السامد القائم في تحير . انتهى . قال الخطابي : السمود يفسر على وجهين أحدهما أن يكون بمعنى الغفلة والذهاب عن الشيء ، يقال رجال سامد هامد أي لاه غافل ، ومن هذا قول الله تعالى : ( وأنتم سامدون ) أي لاهون ساهون ، وقد يكون السامد أيضا الرافع رأسه قال أبو عبيدة ويقال منه سمد يسمد ويسمد سمودا ، وروي عن علي أنه خرج والناس ينتظرونه قياما للصلاة ، فقال : مالي أراكم سامدين . وحكي عن إبراهيم النخعي أنه قال : كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياما ولكن قعودا وتقولون ذلك السمود ( فقال لي الشيخ ) مقصود الشيخ رد قول ابن بريدة ( كنا نقوم في الصفوف ) لا يدل على أن قيامهم كان انتظار النبي صلى الله عليه وسلم ، بل يجوز أن يكون بعد حضوره صلى الله عليه وسلم ، لو سلم فإسناد الحديث لا يخلو عن جهالة إذ الشيخ غير معلوم فلا يعارض حديث فلا تقوموا حتى تروني والله أعلم . قاله في فتح الودود ( قال ) أي البراء ( وقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( على الذين يلون ) أي يقومون . قال ابن الملك : أو يباشرون ويتولون ( الصفوف الأول ) بضم الهمزة وفتح الواو المخففة جمع أول أي فالأفضل الأول فالأول وما من خطوة قال العيني : رويناه بفتح الخاء ، وهي المرة الواحدة . وقال القرطبي : الرواية بضم الخاء وهي واحدة الخطى ، وهي ما بين القدمين ، والتي بالفتح مصدر . انتهى . ومن زائدة وخطوة اسم ما وقوله ( أحب إلى الله ) بالنسب خبره والأصح رفعه فهو اسمه ، ومن خطوة خبره . قاله علي القاري ( من خطوة ) متعلق بأحب ( يمشيها ) بالغيبة صفة خطوة أي يمشيها الرجل وكذا ( يصل بها صفا ) وقيل بالخطاب فيهما والضميران للخطوة . ( أقيمت الصلاة ) أي صلاة العشاء ، بينه حماد عن ثابت عن أنس عند مسلم . وقال العيني : ودلت القرينة أيضا أنها كانت صلاة العشاء وهي قوله حتى نام القوم ( نجي ) أي يناجي